الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

56

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بخلاف ما إذا كان مائعا لأنه لو صار نجسا بالعرض لم يقبل التطهير ولهذا يكشف من كونه طاهرا ذاتا انه طاهر عرضا فافهم هذا بالنسبة إلى المظروف . واما طهارة الظرف ذاتا موقوف على كونه هو الإنفحة وبناء على ذلك لا بدّ من غسل ظاهره الملاقي للاجزاء الميتة مع الرطوبة لأنه وان كان طاهرا ، بناء على كونه هو الإنفحة لكن يصير نجسا عرضا ويطهر بالتطهير هذا بناء على كون الإنفحة هو الظرف واما بناء على كون الإنفحة عبارة عن المظروف فقد يستشكل في طهارة الظرف طهارة ذاتية لأنه من اجزاء الميتة وقد تحلّه الحياة وبناء على عدم كونه هو الإنفحة فلم يستثن عن عموم نجاسة الميتة ولكن مع ذلك نقول بان الحق هو طهارته ذاتا أيضا وان وجب غسل ظاهره للنجاسة العرضية لأنه بعد ما فرض كون الإنفحة هي المائع الواقع في هذا الوعاء وهذا الظرف يجعل في اللبن لان يصير جنبا وطريق وضع الإنفحة في اللبن يكون بجعل المظروف مع الظرف في اللبن لاتخاذ الجبن منه وبعبارة أخرى تكون طريقة الاستفادة من هذا الجزء من الحيوان لاتخاذ الجبن المسمى بالإنفحة وان كان ما هو الإنفحة هو ما في داخل هذا الجزء اعني المظروف لا الظرف عند العرف هو الاتخاذ من مجموع الظرف والمظروف فمع هذه الخارجية العرفية لو حكم الشارع بطهارة المظروف فلا يكون الحكم بطهارته منفكا عن الحكم بطهارة الظرف مع فرض الخارجية المعهودة عند العرف فعلى هذا يقال بأنه مع كون الإنفحة نفس المظروف يكون الظرف طاهرا بالطهارة الذاتية كالمظروف وان كان يجب غسل ظاهره إذا كان من الميتة لملاقاته مع بعض من الاجزاء الميتة مع الرطوبة . الجهة السادسة : اختلف في طهارة اللبن في ضرع الميتة ونجاسته . اعلم أن المسألة وان كان ذات قولين الّا ان الحق طهارته لدلالة بعض