الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

51

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وجه الاختصاص بالأول دعوى انصراف الاخبار بالمورد الأول وهو بيضه الميتة من المأكول لحمه . أو ان مورد بعض اخبار الباب هو خصوص بيضة الميتة من المأكول بقرينة التعبير فيه بجواز اكلها وهو لا يناسب الّا مع كون البيضة من الميتة المأكول اللحم مثل ما روي الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميّتا قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال لا بأس باكلها » . « 1 » وفيه ان الانصراف ممنوع . واما الرواية فغاية ما يستفاد منها كون المورد منها هو البيضة من المأكول ولا مفهوم لها فمع كون لسان بعض اخبار الباب مطلقا لا بد من الاخذ بإطلاقه فلا وجه للاختصاص بالبيضة الميتة من المأكول في الحكم بالطهارة . وهل يكون فرق في استثناء ما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة بين ما اخذ يجزّ أو نتف أو نحو آخر أو لا فرق في ذلك كله . الحق عدم الفرق لاطلاق الأدلة . ولا وجه لاختصاص حكم الطهارة بصورة الجزّ لا النتف والقطع الّا توهم كون المتعارف الاخذ بنحو الجزّ فلا بدّ من حمل المطلقات على المتعارف ولما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسين عليه السّلام « قال كتبت إليه عليه السلام اسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب عليه السّلام لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلما كان من السخال الصوف ان جزّ ، والشعر ، والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدّي

--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .