الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
غيره نصّا وفتوى . اما نصا فلدلالة بعض الروايات عليه مثل ما روي عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال كل ما ليس له دم فلا بأس « 1 » وغيرها مما يدل على ذلك . واما فتوى فلتطابق الفتوى عليه يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في المسألة 3 . الجهة الثالثة : لا فرق في نجاسة الميتة بين كونها حلال اللحم أو حرامه لان المستفاد من رواية جابر المتقدم ذكرها عموم الحكم لكل حيوان سواء كان حلال اللحم أو حرام اللحم . مضافا إلى استفادة ذلك من بعض آخر من الروايات المذكورة في أبواب مختلفة . الجهة الرابعة : وفي حكم الميتة اجزائها المبانة منها وان كانت صغارا عدا ما لا تحلة الحياة وادعي عدم الخلاف فيه . اما نجاسة اجزائها المبانة منها وان كانت صغارا فإنها من الميتة فإذا كانت الميتة نجسة تكون رأسها ويديها ورجليها وجميع اجزائها نجسة ولا نحتاج في الحكم بنجاسة اجزائها إلى دليل آخر . وامّا عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من اجزائها كالمذكورات في كلام المؤلف فقد ذكر بعضها في بعض الروايات مثل الصوف والشعر والريش وغيرها فالمستفاد من هذه الطائفة من الاخبار عدم نجاسة هذه الأشياء التي لا تحله الحياة
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 35 من أبواب النجاسات من الوسائل .