الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

329

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وهذا الصدر من الرواية يشهد على أن المفروض في ذيل الرواية هو صورة الشك في السراية . الرواية السادسة : ما رواها حفص الأعور « قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الدّن يكون فيه الخمر ثمّ يجفف فيجعل فيه الخل قال نعم . » « 1 » وجه الاستدلال انه لو كان المتنجس منجّسا ينجس الخلّ بملاقاته للدّن المتنجس بالخمر . وفيه انه بعد ما نصّ في الرواية الأولى من الباب المذكور وهي ما رواها عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح ان يكون فيه ماء قال إذ غسل فلا بأس وقال في قدح أو اناء يشرب فيه الخمر قال تغسله ثلاث مرّات وسئل أيجزيه ان يصيب فيه الماء قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات » « 2 » بوجوب غسله ثم جواز جعل الخلّ فيه وانه إذا غسل يجوز ذلك لا بدّ من التصرف في اطلاق رواية حفص المتقدمة ذكرها ان كان فرض له اطلاق . ومع منع الاطلاق له لاحتمال كون مورد السؤال هو قابلية جعل الخلّ في ظرف الخمر رأسا بعد مفروغية وجوب غسله . ان قلت بعد دلالة رواية عمار المتقدمة ذكرها بوجوب الغسل مطلقا ودلالة رواية حفص المتقدمة ذكرها على عدم الباس في خصوص ما صار الدّن جافّا فيقيد الأولى بالثانية وتكون النّتيجة وجوب الغسل إذا لم يكن الدّن وظرف الخمر جافا

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 51 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 51 من أبواب النجاسات من الوسائل .