الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

327

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية الثانية : ما رواها حنان بن سدير « قال سمعت رجلا سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال انّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء فيشتدّ ذلك عليّ فقال إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذلك . » « 1 » وجه الاستدلال انه لو كان المتنجس منجسا لتنجس الريق فلا يعالج به ولا يدفع به الشك . وفيه انه تارة يقال إن الموضع يطهر بالمسح ومجرد ازالته وهو ما لا يقال به في موضع البول فالرواية تسقط عن الحجية . وتارة يقال انّ الموضع باق على نجاسته فما يشتد عليه ان كان خروج البول فما ذكر عليه السّلام لا يؤثر في رفع شدته لو مسح ريقه بموضع خروج البول لأنّه بعد خروج البول ينجس قطعا الّا بان يمسح بريقه غير موضع خروج البول حتى إذا رأى وتنبّه ببلل يحمل على أنه من ريقه وبعبارة أخرى يقع بذلك في الشك فيمكن له اجراء أصالة الطهارة وان كان وقوع الشدة والضيق على السائل في الرواية كان من باب احتمال خروج بلل مشتبه فهو ان المستبرأ مع خروج شيء لا ينجس بدنه وثوبه بخروج الخارج ولو لم يمسح بريقه بناء على عدم المتنجّس فالمحتمل ان كان هذا الفرض فهو يصير دليلا على أن المتنجس منجّس ولهذا امر بهذه الحيلة وان كان السابق اعني احتمال خروج البول فأيضا هذا العمل لا يؤثر إلا بأن يمسح الريق بموضع آخر وعلى هذا تكون الرواية غير مربوطة بما استدل بها . الرواية الثالثة : ما رواها علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « من عدم الباس على الكنيف المتنجس في فرض كونه جافا اي خاليا عن النجاسة . » « 2 »

--> ( 1 ) الرواية 7 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 60 من أبواب النجاسات من الوسائل .