الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

325

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الامر بغسل ما يلاقي ملاقي النجس أو عدم الصّلاة فيه أو اهراقه فهو أيضا نجس مثل عين النجس فكلّ من الأعيان النجسة وما يلاقيها نجس لان القذارة الحكميّة كالقذارة العينيّة عند الشارع فحكمه بغسل ملاقي النجس الحكمي اعني الملاقي لملاق العين النجس كحكمه بغسل ملاقي عين النجس . ان قلت سلّمنا انّ ما يلاقي بلا واسطة للنجس ينجس ما يلاقيه واما أزيد من ذلك فلا دليل عليه وبعبارة أخرى ما يلاقي النجس بواسطة واحدة يصير نجسا واما فيما يلاقي ملاقى ملاقي النجس أو ملاقي ملاقي ملاقي النجس لا دليل على تنجّسه خصوصا فيما تكون الوسائط كثيرة مثلا مائة وسائط . قلت بعد ما نرى تنجس ملاقي المتنجس بحكم الاخبار نقول بان مورد الاخبار وان كانت الواسطة الأولى لكن نعلم أن وجه تنجس ملاقي النجس وكونه موجبا لتنجيس ملاقيه كعين النجس ليس الا كونه واجدا للنجاسة والقذارة الحكمية فالمناط هو وجود القذارة والنجاسة الحكميّة فلا فرق مناطا بين أن تكون الواسطة قليلة أو كثيرة . مضافا إلى أنه بالنسبة إلى أزيد من الواسطة واحدة يمكن دعوى تحقق الاجماع والسيرة على الاجتناب عنه لكن العمدة في الباب بنظري القاصر هو الاخبار لان الاجماع يمكن ردّه وعدم كونه دليلا مستقلا من باب احتمال كون وجه اتفاقهم هو الاخبار فلا يمكن كشف اجماع واتفاق يكشف عن وجود نص في المسألة لم يبلغ بأيدينا . نعم لا يمكن انكار السيرة في الجملة على الاجتناب عن ملاقي المتنجسات كنفس النجاسات .