الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
320
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فلا يمكن ان يقال بان النجس لا ينجس ثانيا لاحتمال انه مع اقتضائه للتنجيس ثانيا لكن يتداخلان في المسبب ويقتضيه عدم الزام الثّانية مسبّبا مستقلا ويأتي الكلام في مسئلة مطهرية التراب بما يناسب المقام إن شاء اللّه . * * * [ مسأله 10 : إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفي فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول ] قوله رحمه اللّه مسأله 10 : إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفي فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفي فيه بالمرة ويبني على عدم ملاقاته للبول وكذا إذا علم نجاسة اناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ؟ لا يجب فيه التعفير ويبني على عدم تحقق الولوغ نعم لو علم تنجّسه اما بالبول أو الدم واما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأشد من البول والتعفير في الولوغ . ( 1 ) أقول : في المسألة صورتان : اما الصورة الأولى وهي ما إذ علم بنجاسة الثوب مثلا بما يكتفي فيه بالمرّة وشك في تنجّسه بما يجب فيه مرتان أو علم بتنجسه بما يجب فيه الغسل فقط وشك في أنه هل تنجّس بما يجب فيه التعفير أم لا فلا يجب الا ترتب اثر الأخف مثلا في المثال الأول الذي مثّل به المؤلف رحمه اللّه يجب الغسل مرة واحدة وفي المثال الثاني يجب الغسل فقط لا التعفير لان المورد من صغريات القسم الثالث من الكلي وقد بيّنا في الأصول ان الحق فيه عدم اجراء استصحاب الكلي كما لا مجال لاستصحاب الفرد . واما الصورة الثانية وهي ما إذا علم بوقوع نجاسة في ثوبه لكن لا يدري ان