الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

308

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسأله 3 : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين ] قوله رحمه اللّه مسأله 3 : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي القائه والقاء ما حوله ولا يجب الاجتناب عن البقية وكذا إذا مشى الكلب على الطين فانّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله الا إذا كان وحلا والمناط في الجمود والميعان انه لو اخذ منه شيء فان بقي مكانه خاليا حين الاخذ وان امتلأ بعد ذلك فهو جامد وان لم يبق خاليا أصلا فهو مائع . ( 1 ) أقول : اما فيما وقع بعر الفأر في الدهن الجامد أو غيره فيكفي القائه والقاء ما يليه ولا يجب الاجتناب عن البقية لما دل عليه في بعض الأخبار المتقدم ذكره ويأتي ذكره بعد ذلك إن شاء اللّه عند التعرض لكيفيّة تنجّس المتنجسات في الجامدات وكذلك إذا مشى الكلاب على الطين فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله الا إذا كان وحلا نعم انه بعد ما عرفت في أوّل الفصل في كيفية تنجّس المتنجسات انه إذا كان الملاقي للنجس مائعا ينجس بتمامه لا خصوص موضع ملاقاته مع النجس كما إذا لاقي النجس الماء الذي ينجس بملاقات النجس كالماء القليل . واما إذا كان جامدا لا ينجس الا موضع ملاقاته مع النجس . يقع الكلام في ضابط المائع والجامد فنقول ان ما ذكر فيه هذا الحيث بعض الأخبار : منها ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فإن كان جامدا فالقها وما يليها وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت