الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
305
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وما ورد في خصوص « السمن إذا ماتت فيه الفارة » « 1 » نعم لا ينجس العالي بملاقات السافل إذا كان جاريا من العالي بل لا ينجس السافل بملاقات العالي إذا كان جاريا من السافل وقد مرّ وجهه في فصل الماء الراكد بلا مادة فراجع . الجهة الثالثة : إذا كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة . ويدل عليه ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فإن كان جامدا فالقها ، وما يليها وكل ما بقي وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك » . « 2 » وقال المؤلف رحمه اللّه « سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وان كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة » . أقول اما فيما يكون الملاقي يابسا كالثوب اليابس فلا اشكال في نجاسة خصوص موضع الملاقاة . واما فيما كان في الملاقي للنجس أو المتنجس رطوبة فتارة لا تكون الرطوبة مسرية فلا اشكال في عدم نجاسة الجزء المتصل بموضع الملاقاة أيضا لما قلنا من اعتبار كون الرطوبة مسرية بلا فرق بين صورة الاتصال بذلك الموضع الملاقي أو اتصاله بموضع الملاقاة بعد صيرورته نجسا .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .