الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

270

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرواية الرابعة ، وهي ما رواها الفضل أبو العباس « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال ، والوحش والسباع فلم اترك شيئا الّا سألت عنه فقال لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس الحديث » « 1 » وهذه الرواية بعمومها تدل على طهارة الوحوش والسباع ومن حملتها الثعلب والأرنب وعدم نجاسة كل من الوحوش والسباع . فنقول اما نجاسة مطلق السباع فلا دليل عليه الّا مرسلة يونس المتقدمة ذكرها في طي الاخبار المستدلة على النجاسة وهذه المرسلة ضعيفة السند ومع قطع النظر عن ذلك نقول بأنه بعد دلالة رواية الفضل أبى العباس على عدم الباس بفضل السباع يحمل النهي في مرسلة يونس على الكراهة جمعا فيبقى الاشكال في حكم الثعلب والأرنب من حيث النجاسة والطهارة حيث إن مرسله يونس نص في وجوب غسل ما يلاقيها ورواية الفضل أبي العباس تدل على طهارتهما بالعموم . وربما يقال بان مقتضى القاعدة في مقام الجمع العرفي هو تخصيص عموم رواية الفضل بمرسلة يونس فتكون النتيجة هي القول بنجاستهما . لكنه بعد ضعف سند مرسلة يونس واعراض الأصحاب عنه فلا تقام مع رواية أبي العباس المتقدمة الدالة على طهارة . خصوصا مع تسلّم قابلية الثعلب والأرنب للتذكية مع فرض ان نجس العين لا يقبل التذكية . فتلخص ممّا مر طهارة المذكورات في المسألة ومطلق المسوخ . * * *

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب النجاسات من الوسائل .