الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
27
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أو موطوئا أو شرب لبن خنزيرة . قال بعض « 1 » في جواب ذلك بأنه مع شمول كلّ من الدليلين . ولكن لا بد من تقديم ما يدل على النجاسة لان ما يدل على النجاسة يكون مثل العنوان الثانوي فكما ان الدليل المتكفل للعنوان الثانوي مقدّم على الدليل المتكفل للعنوان الأولى كذلك دليل النجاسة يقدّم على دليل الطهارة بنظر العرف . وفيه ان ما ادعي من كون دليل النجاسة مثل العنوان الثانوي في غير محله بل كل منهما متكفلان للحكم بالعنوان الأولى وان كان الامر كما تخيّل فكان المناسب في مقام التعارض بين رواية ابن سنان ورواية أبى بصير الاخذ برواية ابن سنان لأنها دليل النجاسة ورواية أبى بصير دليل الطهارة . نعم ما يمكن ان يقال في المقام . اما بالنسبة إلى ما دل على طهارة بول مأكول اللحم بأنه لا يمكن ان يشمل المورد لأن الظاهر من الدليل هو ما يكون موضوعه الفعلي حلية اكل اللحم لأن الظاهر من الدليل هو عروض الحكم لما هو موضوع حين عروض الحكم فإذا قال بول مأكول اللحم طاهر يكون المراد ما يكون فعلا مأكول اللحم فهذا الدليل لا يشمل الجلال وأخواته لأنه ليس مصداق مأكول اللحم فعلا . واما بالنسبة إلى ما دل على طهارة البول أو روث هذه الأشياء مثلا بول الغنم طاهر وذرق الدجاج طاهر فالظّاهر منه هو ورود الحكم عليها من حيث ذاتها لو خلّى وطبعه وبعبارة أخرى هذا الحكم يكون حيثيا ولا ينافي الحكم الحيثي مع حكم آخر لحيث آخر ولهذا لا تنافي بين ما دل على حلية اكل لحم الغنم في حد ذاته مع ما دلّ على حرمة اكله إذا شرب لبن خنزيرة مثلا . فعلى هذا نقول إن عموم ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه يشمل هذه
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 264 .