الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

254

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

محمد عن أبيه عن سعيد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال قلت لأبي « 1 » عبد اللّه عليه السّلام رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه وإذا وجد الماء غسله ( لا يجوز ان يكون المراد بهذا الخبر الّا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام لأنا قد بيّنا ان نفس الجنابة لا يتعدى إلى الثوب وذكرنا أيضا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق معني يحمل عليه الخبر إلا عرق الجنابة من حرام فحملناه عليه » . « 2 » أقول ومن الواضح ان الرواية لا تدل على نجاسة عرق الجنب من الحرام بل الظاهر أن ثوبه صار نجسا بالمنى فقال صل فيه حيث لا ثوب له غيره ثم بعد ذلك اغسله فافهم . نعم ان قلنا بكفاية مطابقة فتوى المشهور مع مفاد الخبر لجبر الضّعف يصحّ ان يقال بانّ ضعف سند هذه الأخبار يجبر بعمل الأصحاب . نعم هنا كلام آخر وهو انّ نفس كون الحكم مشهورا عند قدماء أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم ربما يوجب ان يقال بان الأحوط ترك الصّلاة في عرق الجنب من الحرام كما كان هذا مختار سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي رحمه اللّه بل يكون حجة في بعض الموارد ودليلا على حكم اللّه وهو فيما نرى منهم الإفتاء بحكم ولم نجد نصا عليه ونعلم أنهم لا يفتون بشيء الّا بعد وجود نص عليه من أحد المعصومين عليهم السّلام مع كونهم في فتواهم مقتصرين بالنص ولم يتعدوا عن هذه الطريقة وانّهم من جهة قربهم بزمانهم عليهم السّلام ربما وقفوا بنص أو نصوص لم يصل إلينا مع كون بنائهم في مقام ذكر الفتوى الاقتصار على متن الروايات كما يرى من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه .

--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 27 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 271 .