الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

251

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول : اما الكلام في نجاسة عرق الجنب من الحرام وعدمها فقد ادعى ان المشهور عند قدماء أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم هو نجاسته بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه ووافقهم جمع من المتأخرين . ولكن كما يرى المراجع في كلام المراجع وفي كلام القدماء يكون ظاهر كلام بعضهم هو عدم جواز الصّلاة فيه كما هو ظاهر الاخبار التي نذكرها إن شاء اللّه ولم يصرح فيها بنجاسته . وفي قبال ذلك ذهب جمع من أصحابنا إلى القول بطهارته كما عن الحلّي والفاضلين وجماعة من المتأخرين قدس اللّه اسرارهم بل قيل عليه جمهورهم بل حكي عن الحلى الاجماع على طهارته مدّعيا ان من اختار نجاسته في كتاب رجع عنه في كتابه الاخر هذا بالنسبة إلى وضع الفتوى في المسألة . واما الاخبار المربوطة بما نحن فيه ارويها « غير رواية فقه الرضا » عن كتاب جامع أحاديث الشيعة الّذي الّف تحت اشراف سيدنا الأعظم المرجع الاعلى في عصره فقيه الاسلام آية اللّه العظمى الحاج آغا حسين البروجردي قدس سره وبذل جهده ولطفه وشؤونه ومساعيه الجميلة . الرواية الأولى : مرسلة الشهيد رحمه اللّه في الذكري روي محمد بن همام باسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثى انه كان يقول بالوقف . فدخل بسر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السّلام وأراد ان يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السّلام إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة وقال مبتدئا ان كان من حلال فصلّ فيه وان كان من حرام فلا تصلّ فيه « 1 » اثبات

--> ( 1 ) الرواية 19 من الباب 14 من أبواب النجاسات من جامع الأحاديث الشيعة . الوسائل ج 2 الباب 27 من أبواب النجاسات ح 12 لكن ذكر إدريس بن داود ( برزاخ ل ) .