الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

246

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الشعير فلا حرمة ولا نجاسة الّا إذا كان مسكرا . ( 1 ) أقول ، اما نجاسة الفقاع من حيث الفتوى فالشهرة قائمة عليها بل الاجماع على المحكى عن جماعة ونجاسته من متفردات الامامية على ما قال سيد المرتضى قدس سرّه في الأطعمة من الانتصار . وما يمكن ان يستدل به على نجاسته مع قطع النظر على الشهرة أمور : الامر الاوّل : ان الفقاع من المسكرات المائعة بالأصالة وقد عرفت نجاستها ومقضى اطلاق دليل نجاستها هو نجاسة الفقاع لان الاطلاق يشمل الفقاع أيضا . واستشكل في كونه مسكرا بأنه لا يوجب السكر وقيل جوابا عن الاشكال بأنه مسكر ولكن يكون سكره خفيّا ولعل التعبير في بعض الروايات في باب الفقاع بان الفقاع « خمر استصغره الناس » يكون من ذلك الباب اعني خفاء سكره . وعلى كل حال على تقدير كونه مسكرا يكفي في نجاسته ما مضى من نجاسة كل مسكر . الأمر الثاني : بعض الروايات المعتبر فيه بان الفقاع « خمر » أو هو « الخمر » أو هي الخمر بعينها » أو خمر مجهول » أو هذه الخمرة » والاخبار بهذه العبارات كثيرة « 1 » وكذا بعض الأخبار المتعرض فيه بان الخمر يؤخذ من خمسة أشياء وعدّ واحدة منها ما يؤخذ من « الشعير » « 2 » فيقال بعد التعبير بكونه خمر أو هو الخمر بعينها أو خمر مجهول وغير ذلك لا بدّ من ترتيب احكام الخمر عليه من الحرمة والنجاسة وإقامة

--> ( 1 ) راجع الباب 27 من الأبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) راجع الباب 2 من الأبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .