الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
239
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فنقول بعونه تعالى ما يأتي بالنظر ان هذه الرواية مع قطع النظر عن الاشكال في سندها كما عرفت الكلام فيه يكون الظاهر عدم اشكال في دلالتها على حرمة العصير الزبيبي في الجملة وحليّته بذهاب الثلثين مع أنها لا تخلوا عن الاجمال ومبدأ الحرمة وان لم يكن مذكورا في صدر الرواية بأنه بالغليان أو غيره لكن يستفاد من ذيلها ان الحرمة تعرض العصير الزبيبي إذا وصلت الحلاوة بالماء من العصير أو نش أو غلى . وحيث إن العمدة الاشكال في سند الرواية فلا اثر للتكلّم في الدلالة أزيد من ذلك . هذا تمام الكلام في الأمر الأول من الامرين المتمسك بهما على حرمة العصير الزبيبي وهو بعض الأخبار وقد عرفت عدم امكان الاستدلال به وعدم تمامية الأمر الأول من الامرين المستدل بهما على حرمة العصير الزبيبي . الامر الثاني من الامرين الذين استدل بهما على الحرمة هو استصحاب الحرمة التعليقية فيقال ان هذا كان سابقا إذا غلى يحرم وبعبارة أوضح كان هذا الذي يكون زبيبا فعلا إذا غلى سابقا في حال كونه عنبا يحرم فكذلك في الحال ببركة الاستصحاب . وأورد على هذا الاستصحاب بايرادات بعضها بعض الايرادات الّتي أورد على استصحاب التعليقي من رأس وانه لا مجال للاستصحاب التعليقي أصلا . مثل الاشكال بان التعليقية ان كانت السببية بمعني الغليان للحرمة أو الملازمة الموجودة بين الغليان للحرمة فنقول أوّلا ليس هذا الاستصحاب تعليقيا بل هو الاستصحاب التّنجيزى لان المستصحب يكون امرا منجّزا وهو السببية أو الملازمة وثانيا لا تكون السببية المذكورة أو الملازمة من المجعولات الشريعة كي يكون قابلا لوصول يد الشارع عليه اثباتا أو نفيا فإذا قال الشارع لا تنقض اليقين بالشك