الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

22

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عبد اللّه بن مغيرة وعلي بن محمد لان الراوي فيهما هو عبد اللّه بن سنان والمروى عنه أبو عبد اللّه عليه السّلام فالراوي والمروي عنه واحد وبعيد سؤاله عن الحكم مرتان . وعلى كل حال تدلان على نجاسة البول مما لا يؤكل لحمه واما نجاسة خرء الطيور من غير المأكول فلا بد من أن يقال في وجهه مما مرّ من الاجماع على عدم الفرق بين البول والغائط من حيث النجاسة والطهارة . واما الدليل على الطهارة وهي ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال : كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه « 1 » » . قد يقال : في وجه النجاسة بان هذه الرواية مما اعرض منها الأصحاب . ولكن هذا الكلام ليس في محله لعدم ثبوت اعراض عنها بل يمكن كون اختيار المشهور النجاسة يكون لجهة أخرى مثل أظهرية رواية عبد اللّه بن سنان أو غير ذلك كما أنه لا وجه للاشكال في ضعف السند لان الروايتان الدالتان على النجاسة وكذا الرواية الدالة على الطهارة مما فيها مقتضى الحجّية في حد ذاتها فبناء عليه . نقول : بأن النسبة بين المتعارضين تكون عموما من وجه لان الأولى تدل على نجاسة غير المأكول سواء كان طيرا أو غير طير فاعم من حيث شمولها للطير وغيره وأخص لأجل كونها مختصة بغير المأكول . الثاني : تدل على طهارة عموم الطيور سواء كان مأكول اللحم أو غيره فاعم من حيث شمولها لمأكول اللحم وغير المأكول وأخص من حيث شمولها لخصوص الطيور وبعد كون النسبة عموما من وجه فتتعارضان في الطير الذي لا يؤكل لحمه لان مقتضى الأولى نجاسته ومقتضى الثانية طهارته . وحيث إن القاعدة فيما يكون التعارض بنحو العموم من وجه هو تقديم

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 10 من أبواب النجاسات من الوسائل .