الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

216

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ومن بعض الروايات مثل ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمزر من الشعير والنبيذ من التمر » « 1 » . ومثل ما رواها علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآية اما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا اخمر فهو خمر وما اسكر كثيره فقليله حرام وذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحرم الخمر فسكر إلى أن قال فانزل اللّه تحريمها بعد ذلك وانما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد في المسجد ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فاكفاها كلها وقال هذه كلها خمر حرّمها اللّه فكان أكثر شيء اكفى في ذلك اليوم الفضيخ ولم اعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيئا الا اناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا فامّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء وحرّم اللّه الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها قال وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه وان عاد رابعة فاقتلوه وقال حقّ على اللّه ان يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد والصّديد قيح ودم غليظ مختلط يؤذي أهل النار حرّه ونتنه قال وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة من يوم شربها فان مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه اللّه يوم القيامة من طينة خبال الحديث » « 2 » . ومثل ما رواها عطا بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام « قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .