الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

203

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فالمراد منه اما ان الناصب لا يقول انا انصب العداوة لمحمد وآله صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم واما ان يكون المراد ان الناصب ليس منحصرا بمن يظهر البغض والعداوة مستقيما بمحمد وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلم بل يحصل بان ينصب العداوة لشيعتهم من باب انهم يتولونهم كما يظهر ذلك من قوله عليه السّلام في الرواية بعد الجملة المذكورة « ولكن الناصب من ينصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا » . واما الرواية الثانية فقد يجاب عن الاستدلال بها بما في التنقيح « 1 » وحاصله ان غاية ما يستفاد من الرواية كون كل مخالف لأمير المؤمنين أو لسائر الأئمة عليهم السّلام ناصبي الا ان ذلك لا يوجب كون كل مخالف معهم عليهم السّلام نجسا لعدم وجود دليل يدل على نجاسة كل ناصبي . وفيه انه قد مضى ان كل من يكون من النواصب نجس لدلالة رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ذكرها في طي البحث عن نجاسة النواصب وفيها انه انجس من الكلب وقوله عليه السّلام قبله « والناصب لنا الخ » مفرد معرف بالألف والا ومفرد المعرّف بالألف واللام يفيد العموم ففي الحقيقة يثبت برواية ابن يعفور المتقدمة ذكرها في حكم الناصب وهو ان كل ناصبي نجس الكبرى ومن هذه الرواية اعني رواية السرائر الصغرى فتكون النتيجة بعد ضم الصغرى وهي كون المخالف ناصبيا بالكبرى وهو كون كل ناصبي نجس المستفاد من رواية ابن يعفور هو كون المخالف نجسا فلا يتم كلام التنقيح في مقام الجواب عن الاستدلال بالرواية الثانية . أقول : فما ينبغي ان يقال في جواب الاستدلال بالرواية الثانية ان يقال ويسهّل الخطب هو انه بعد ما نرى من الضرورة ان مجرد الشهادتين الشهادة بأنه لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يكفي في تحقق الاسلام ونرى من الصّدر

--> ( 1 ) التنقيح ، ج 2 ، ص 85 .