الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
201
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهر جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به والايمان ارفع من الاسلام بدرجة ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة » « 1 » وبعد ملاحظة هذه الرواية لا بدّ من حمل الطائفة من الروايات الدالة بظاهرها عل كفرهم اما على الكفر في مقابل الايمان لا في مقابل الاسلام واما على الكفر الباطني . هذا كله بالنسبة إلى التعبير بالكفر في هذه الطائفة من الاخبار المتمسكة بها على نجاسة غير الاثني عشرية ولو لم يكن ناصبيّا ولا من الخوارج والمعادين والسابين للأئمة عليهم السّلام من عدم كون المراد من الكفر فيها هو الكفر الموجب للنجاسة مضافا إلى ما قدمنا من أنه لو كان الكفر في الاخبار الكفر الظاهري فلا يقتضي نجاستهم لعدم كون كل كفر موجبا للنجاسة لعدم الملازمة بينهما . منها بعض الروايات الدالة على أن المخالف ناصب فيقال انه بعد كونه ناصبا فهو نجس . مثل ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانّك لا تجد رجلا يقول انا ابغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا « 2 » . ومثل ما رواها محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل
--> ( 1 ) من باب ان الإيمان أخص من الاسلام من أبواب تفسير الايمان والاسلام من الوافي صفحة 18 بالطبع الحجري ؛ أصول كافى ، ج 3 ص 46 ح 1 . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .