الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
20
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
غيره في الثوب فيكون المراد احتياجه إلى ذلك في الجارية وعدم الحاجة في بول الغلام بل يكفي صب الماء عليه هذا . الأمر الرابع : هل يشترط في نجاسة البول والغائط من غير المأكول ان يكون له دم سائل حين الذبح أم لا ؟ أقول : اما في الغائط مما ليس له دم سائل فنقول ليس المدرك في نجاسة غائط غير المأكول الّا النص الوارد في بعض الموارد مثل الاستنجاء والعذرة الموطوءة وخرء الفار وبهذا لا يمكن القول بنجاسة غائط غير مأكول حتى ما ليس له دم سائل والاجماع وهو العمدة والمتقين منه هو ما كان له دم سائل فإذا لا دليل لنا على نجاسة غائط ما ليس له دم سائل من غير المأكول ولو شككنا فالمحكّم هو أصالة الطهارة . وامّا البول من غير المأكول الذي ليس له دم سائل فلا وجه لطهارته الّا دعوى الاجماع أو انصراف الأدلة عنه . اما الاجماع فغير واقع . واما الانصراف فلا وجه له بالنسبة إلى غير ذي النفس الذي يكون له اللحم . نعم يمكن دعوى خروج كل ما لا يكون له اللحم أصلا من باب خروجه عن موضوع الأدلة أصلا . لان الدليل على نجاسة البول ، امّا بعض الاطلاقات مثل ما امر فيه بغسل الثوب أو البدن عن البول فهذه الطائفة مضافا إلى أن الظاهر منها بول الانسان لم تكن في مقام بيان هذا الحديث . واما بعض ما دلّ على وجوب الغسل عن البول ما لا يؤكل لحمه أو عدم الوجوب في بول ما يؤكل لحمه فالموضوع فيهما هو ماله اللحم فلا يشمل ما ليس له اللحم أصلا فافهم .