الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

196

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

جسم لكن لا مثل سائر الأجسام وهو قديم غير محتاج فلا يوجب هذا الاعتقاد في حد ذاته لكفره الا إذا كان من باب كون اعتقاده على خلاف الضروري من الدين وهو عدم كون اللّه تعالى جسما ففي هذه الصورة يكون نجسا إذا كان انكاره مستلزما لانكار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعم ان كان نفس القول بالتجسم انكار الضروري فيكون القول بان اللّه تعالى جسم مع العلم بكونه ضروريا من ضروريات الذين موجبا للنجاسة فتأمل . الجهة الخامسة : يقع الكلام في حكم المجبّرة من حيث النجاسة وعدمها فنقول ان المجبّرة طائفة يعتقدون بماله توالي فاسدة فيعتقدون ابطال التكليف والثواب والعقاب واسناد الظلم إلى اللّه تعالى كما في اشعار الحميري في مقام قدحهم . انّ المجبّرين يجادلون بباطل وخلاف ما يجدون في القرآن أيقول ربّك للخلائق آمنوا جهرا ويجرهم على العصيان ان صحّ قولكم فتعوذوا . من ربّكم وذروا تعوذكم من الشيطان . فتقول انه حيث يكون هذا الاعتقاد في الحقيقة انكار بعض ضروريات الدين مثل انكار التكليف والمعتقد بهذا الاعتقاد منكر لضروري الدين وقلنا إن منكره كافر ونجس فيما يوجب انكاره انكار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكن إذا لم يعتقدوا بهذه التوالي الفاسدة بل يعتقد بخلاف التوالي الفاسدة لا يحكم بكفرهم ولا نجاستهم لان منشأ كفر هذه الطائفة يكون اعتقادهم بهذه التوالي الفاسدة واما ما في التنقيح « 1 » من استبعاد كفر من يقول بالجبر ولا يلتزم بلوازمه الفاسدة من أنه لو قلنا بذلك يلزم القول بكفر أكثر المخالفين ونجاستهم لان الأشاعرة القائلين بهذا القول من أكثر المخالفين في قبال المعتزلة .

--> ( 1 ) التنقيح ، ج 2 ، ص 75 .