الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

181

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

تعالى الخ « 1 » . » وجه الاستدلال دلالة هذه الروايات ونظائرها على سببيّة انكار الحلال والحرام للكفر . وفيه ان الظاهر من هذه الروايات كون منشأ الكفر الجحود والانكار وهذا لا يحصل الا مع علم الشخص وزعمه بكون حكم شيء الحلية فأنكرها أو ان حكم شيء الحرمة فأنكرها « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم » فلا يوجب مجرد عدم الاعتراف والاعتقاد بحلية الحرام أو حرمة الحلال مثل ما إذا كان هذا التخيل من باب شبهة حصلت له فاعتقد بحلية شيء مع كونه حراما واقعا أو بالعكس . والحاصل انه لا يستفاد من الاخبار الا خصوص صورة الجحود والانكار لا مطلقا حتى في صورة كان وجه اعتقاده على خلاف الواقع من باب اشتباهه في اجتهاده فاعتقد حلية الحرام الواقعي أو اعتقد حرمة الحلال الواقعي يكون كافرا ولو فرض اطلاق لهذه الاخبار بحيث كان لازم اطلاقها القول بكفر كل من اعتقد حرامة ما هو حلال في الواقع أو بالعكس ولو لم يكن عن جحود مثل من اعتقد باجتهاده حرمة شيء يكون حلالا في الواقع أو بالعكس ولو لم يكن عن جحود مثل من اعتقد باجتهاده حرمة شيء يكون حلالا في الواقع أو بعكسه لخطاء اجتهاده فيما اعتقده فلا بد من تقييده بالصورة التي قلنا لعدم امكان الالتزام له مسلّما . مضافا إلى أنه بعد فرض اثبات الكفر بهذه الاخبار لا يكون لنا نصّ على نجاسة مطلق الكافر حتى يقال بنجاسة منكر الضروري وقد مرّ سابقا بان لفظ الكافر ليس مذكورا في باب النجاسة في آية ورواية أصلا فافهم .

--> ( 1 ) من باب أدنى الكفر والشرك والضلال من الوافي صفحة 42 من الطبع الحجري ؛ أصول كافى ، ج 4 ص 152 ح 1 .