الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

177

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الاجماع هو عدم الحكم في الموردين . واما ان كان الدليل النص كما قدّمنا دلالته على الحكم وبعبارة أخرى يكون الدليل الدليل اللفظي لا الدليل اللبي يمكن ان يقال بشموله للموردين . ان قلت إن مورد الجلّ من الاخبار لولا الكل هو المؤاكلة أو آنية الكافر وهما لا يشملان الرطوبات وما لا تحله الحياة منه . قلت بعد دلالة عدة من الروايات المتقدمة ذكرها على النجاسة مع قطع النظر عن الآية الشريفة إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فلا يفهم العرف من نجاسة الكافر الا نجاسته بجميع اجزائه مثل ما إذا قال في الكلب انه رجس نجس يفهم العرف من ذلك نجاسته بجميع اجزائه ولا يفهم التفكيك بين اجزائه من يده ورجله وجميع رطوباته وغيرها من اجزائه وبين ما تحله الحياة منه وبين ما لا تحله الحياة منه فكذلك في الكافر . ومن جهة هذا الفهم العرفي نقول بأنه لو كان نظر الشارع اختصاص حكم النجاسة ببعض اجزاء الكافر كان عليه البيان . مضافا إلى أن نجاسة آنيتهم والنهي عن الاكل منها ليس الا من باب ملاقاة رطوبة منه أو غيرها مع الآنية فتنجست الآنية بملاقاتها فيكون الكافر نجسا بجميع اجزائه حتى رطوباته وما لا تحله الحياة من اجزاء بدنه . الجهة الرابعة : قال المؤلف رحمه اللّه والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة . أقول : بعد عدم ورود لفظ الكافر في الآيات والروايات المتمسكة بها على