الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

151

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

نجاسة المشرك لا مطلق الكافر . ورد بان من يكون منكرا للألوهية من الكفار وغير معترف بها رأسا فهو نجس بالأولوية لأنه مع فرض نجاسة المشرك كما يدل عليها الآية المذكورة فمن يكون منكرا للّه تعالى رأسا فهو نجس بطريق الأولى . واما المجوس فإنهم نجس لأنهم من المشركين لأنهم يقولون بألوهية يزدان واهرمن والنور والظلمة واما اليهود والنصارى فنجس لأنهم مشركون لقوله تعالى وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ « 1 » اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » . وأورد على الجواب أولا بان المستفاد من الآية الأولى كون اليهود قائلين بان العزير ابن اللّه والنصارى قائلين بان المسيح ابن اللّه ولا يستفاد من ذلك انّهما قائلون بان العزير والمسيح شريكان للّه تعالى في الألوهية والمراد من الآية الثانية على ما ورد في بعض الأخبار كانت الأحبار والرهبان يحلّلون الحرام ويحرّمون الحلال ولأجل ذلك قال اللّه تعالى اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » . وثانيا غاية ما يمكن ان يستفاد من الآيتين هي كون اليهود والنصارى مشركين حين نزول الآية أو قبله واما كون كل يهودي ونصراني حتى من يتولد بعد صدور الآية مشركا فلا يستفاد من الآيتين . أقول يمكن دعوى دلالة الآيتين على شرك النصارى إلى زمان نزول الآيتين

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 30 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 31 .