الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
132
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
السابق كان في الباطن وفي زمان الشك في حكمه يكون في الظاهر فليست القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة . ففيه ان كون الدم في الباطن أو في الخارج يكون من حالات الدم والموضوع باق بنظر العرف وهو الدم في كلتا الحالتين فتكون القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة فيجرى الاستصحاب . واما بكونه مسببا عن خروج الدم المتعارف اما لرد النفس فالأصل السّببى وهو اصالة عدم رد النفس حاكم على استصحاب النجاسة وتكون النتيجة الطهارة لأنه بعد عدم رد النفس بمقتضى اصالة عدم رد النفس فيكون الدم المختلف محكوما بالطهارة . واما لان رأس الذبيحة في العلوّ وصار سببا لعدم خروج الدم المتعارف فيستصحب عدم خروج الدم المتعارف وهو أيضا حاكم على استصحاب النجاسة وان كان موافقا له لان مقتضى اصالة عدم خروج الدم المتعارف هو النجاسة كما أن مقتضى استصحاب النجاسة هو النجاسة لكن الاوّل حاكم على الثاني فالنتيجة وان كانت بحسب كل من اصالة عدم ردّ النفس واصالة عدم خروج الدم المتعارف مختلفة لان الأولى يقتضي طهارة الدم المختلف المشكوك كونه من القسم الطاهر ! أو النجس والثانية تقتضى نجاسة الدم المشكوك ولهذا قال المؤلف ويحتمل التفصيل ولكن على كل حال يكون استصحاب النجاسة محكوم الأصلين هذا حاصل وجه الاشكال الثاني على استصحاب نجاسة الدم وهو عدم اجرائه لوجود الأصل الحاكم عليه . وفيه ان استصحاب عدم رد النفس وكذا استصحاب عدم خروج الدم بمقدار المتعارف يكون مثبتا لأنه لا يثبت بها الطهارة أو النجاسة الا على القول بالأصول المثبتة لان طهارة الدم في الأولى والنجاسة في الثانية ليست اثرا شرعيا