الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
127
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
مسفوحا لان المحرّم ان كان منحصرا بالمذكورات في الآية يلزم تخصيص الأكثر . فلا بد اما من حمل الحصر المستفاد من الآية الشريفة على ما هو المحرم اكله عند صدور الآية أو إلى الحصر الإضافي أو غير ذلك فلا يكون المحرم اكله منحصرا بالدم المسفوح حتى يكون مجال لان يقال بحلية اكل الدم الغير المسفوح . واما ما كان جزء من اللحم ويعدّ منه . فإن كان مستهلكا في اللحم بحيث تكون السيرة المستمرة من المتشرّعة على عدم الاجتناب عنه فلا يبعد طهارته وعدم وجوب الاجتناب عنه وحلية اكله مع وجود السيرة . * * * [ مسئلة 3 : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فصد العسكري صلوات اللّه عليه وكذا إذا صب عليه دواء غيّر لونه إلى البياض . ( 1 ) أقول : اما الأخبار فالظاهر انصرافها عما يكون ابيض لان قوله مثلا « رأى في ثوب أخيه دما » أو « في منقاره دما » منصرف عن الدم الأبيض ان لم نقل بان المقطوع عدم كون الدم الأبيض من الدم المذكور في الاخبار لان موردها ما رأى الشخص الدم ولا يرى في منقار الطير أو في ثوب الّا الدم الأسود والأحمر فيرى لونه واما الأبيض فلا يرى فهو خارج عن مورد الاخبار . نعم مع اطلاق بعض معاقد الاجماعات وعدم القول بالفصل بين الأحمر و