الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
123
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الطحال بهذه الحالة واما كون منشأ النهي نجاسة ما في الطحال أو حرمته فغير مستفاد من الرواية . ثم إن وجه الاشكال في الطهارة دعوى عدم وجود السيرة على عدم الاجتناب عن الدم إذا كان في الجزء المحرم اكله من الحيوان لان القدر المتقين من السيرة على عدم الاجتناب عن الدم المختلف في الذبيحة هو إذا كان الدم في الاجزاء المحلل اكله من الحيوان واما إذا كان الدم في اجزائه المحرّم اكلها كالطحال والنخاع فوجود السيرة فيه غير معلوم ومع عدم تحقق السيرة فيكون الدم المختلف الواقع في الجزء المحرم اكلها من الحيوان محكوما بالنجاسة بمقتضى الأدلة الدالة على نجاسة الدم . وحيث إنه عرفت عدم وجود وجه آخر على طهارة دم المختلف في الذبيحة غير السيرة والمتيقن من السيرة طهارة هذا الدم إذا كان في الجزء المأكول لحمه من الحيوان فالأحوط بل الأقوى وجوب الاجتناب عن الدم المختلف الواقع في الجزء المحرم اكله من الحيوان كالطحال والنخاع وترتيب آثار النجاسة عليه . ثم إنه إذا رجع دم المذبوح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجسا اما إذا رجع الدم من الخارج إلى الداخل فلا اشكال في نجاسته لان الدم المسفوح دخل في الجوف وإذا رجع هذا الدم من الداخل بالنفس فأيضا نجس بعد كون الأصل في دم ما له نفس سائلة النجاسة ولا يكون هذا من الدم المختلف في الذبيحة . ان قلت إنه إذا خرج دم من الحيوان يكون نجسا وإذا لم يخرج ولم يظهر يكون طاهرا وان كان في اللحم . أقول : ان المبني تارة يكون على عدم دليل على نجاسة دم ما له نفس سائلة من الحيوان بنحو الاطلاق فالامر سهل ويقال في المقام بأنه نشك في نجاسته الدم في