الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

110

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وبعبارة أخرى تكون الروايات ناظرة إلى ما تقول به العامة من انّ زكاة الميتة دباغها وكونها بعد الدبغ كالمذكى وانّ ما قالوا ليس حكم اللّه ولا يجوز الانتفاع به وهذا الاحتمال ان لم نقل بكونه اظهر من سائر الاحتمالات في الروايات فلا اقلّ من تساويه معها خصوصا في رواية علي بن جعفر كما بيّنا في ذيلها ورواية علي بن أبي المغيرة فلهذا لم يكن في البين خبر يكون بظاهره دالا على حرمة مطلق الانتفاعات ومع الشك يكون المرجع اصالة الحلية ويحل بمقتضاها الانتفاعات غير البيع والشراء من الميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة . فتأمّل . * * * [ الخامس : الدّم من كل ما له نفس سائله : ] قوله رحمه اللّه الخامس : الدّم من كل ما له نفس سائله : انسانا أو غيره كبيرا أو صغيرا قليلا كان الدم أو كثيرا واما دم ما لا نفس له فطاهر كبيرا كان أو صغيرا كالسمك والبق والبرغوث وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو في الكبد فإنه طاهر نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجسا ويشترط في طهارة المتخلف ان يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط فالمختلف من غير المأكول نجس على الأحوط .