الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

108

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

طهارة الجلد بعد الدبغ ولبسه بميزان انه طاهر فالرواية لا تدل على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا حتى فيما لا يشترط فيه الطهارة واما ما بقي من الروايات فان الظاهر من الانتفاع المنهي عنه هو الانتفاع بخصوص البيع والشراء ولا أقل من احتماله فلا تدل على عدم جواز مطلق الانتفاع . وفيه ان الظاهر منها هو مطلق الانتفاع . كما أن حمل الاخبار على أن النهي فيها يكون نهيا ارشاديّا لا مولويّا يرشد بالنجاسة أيضا لا شاهد لهذا الحمل . نعم في قبال هذه الأخبار بعض الأخبار يستفاد منها جواز الانتفاع بالميتة . منها الرواية الصيقل المتقدمة ذكرها في الجهة الأولى من المسألة ومنها ما رواها الحسن بن « على قال سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت جعلت فداك ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال هي حرام قلت فنصطبح بها قال أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » « 1 » بدعوى ظهورها في جواز الانتفاع بالميتة . ومنها ما رواها ابن إدريس عن كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام « قال سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي احياء أيصلح له ان ينتفع بما قطع قال نعم يذيبها ويسرج به ولا يأكلها ولا يبيعها » . « 2 » ومنها الرواية التي تعرضناها في المسألة السادسة من نجاسة الميتة « وهي ما رواها أبو بصير الدالة على أن علي بن الحسين عليه السّلام يلبس الفرو مع كونه محكوما بعدم التذكية لكونه من العراق الذي يستحلون جلود الميتة ويزعمون أن

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .