الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

51

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الخامس : انّ الاحتياط مناف مع قصد الوجه والتميز وهذا الوجه لو تمّ يجرى في العبادات فقط . وفيه انه لا دليل على اعتبارهما ، لا عقلا ولا شرعا ، كما بيّناه في الأصول ، مضافا إلى عدم كون الاحتياط ، منافيا مع قصد الوجه ، إذا المحتاط يأتي بجميع المحتملات ، بقصد الوجوب المتعلق واقعا ، بأحد من المحتملات . نعم لو اعتبر التمييز في العبادة ، اى تميز المأمور به عن غيره ، فلا يمكن قصد التميز مع الاحتياط ولكن لا دليل على اعتباره . السّادس : دعوى كون الاحتياط ، فيما يوجب التكرار لعبا وعبثا بأمر المولى وهذا الوجه لو تمّ يجرى في خصوص العبادات ، فيما يوجب التكرار واما فيما لا يوجب التكرار وإن كان عبادة ، فلا اشكال كما أنه لما يجرى في التوصليّات ، لانّ المطلوب فيها ، ليس الّا وقوعها في الخارج كيف ما اتّفق . وفيه أنّ اللّعب والعبث يكون ، فيما لا يكون صدور الفعل بداعي عقلائي واما إذا كان بداعي العقلائي وهو امتثال امر المولى فليس لعبا وعبثا . مضافا إلى ما قيل من انّ اللعب والعبث ، مضرّ في نفس إطاعة المولى ، لا في كيفيّته فتأمل . فتلخّص انّ الاحتياط جائز ، حتى في العبادات وحتّى فيما يوجب التكرار كما يأتي في المسألة 4 . المورد الثاني : في شرط الاحتياط ، فنقول يشترط ان يكون الباني للاحتياط ، عارفا بجوازه من اجتهاد ، أو تقليد ، كما يأتي في المسألة 5 : وكذلك كونه عارفا ، بكيفيّة الاحتياط بالاجتهاد أو التقليد ، لانّ العقل يجوّز