الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كنت عالما ؟ فان قال نعم ، قال له فهلا عملت بما علمت وان قال كنت جاهلا ، قال فهلا تعلّمت ، حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة « 1 » . فيكون من التعلم والامر به الارشاد إليه كي لا يقع المكلّف في ابتلاء مخالفة الواقع وترك مطلوبات المولى ولا اشكال في أنه بالعمل بالاحتياط يتمكّن من حفظ الواقع مسلّما ، إذ معنى الاحتياط فعل شيء أو أشياء أو ترك شيء أو أشياء بنحو يحفظ به المحتمل في البين . الوجه الثالث : دعوى كون الاحتياط ، موجبا لفوت قصد الامر ، لانّ من يحتاط ، يأتي بالفعل بداعي احتمال الأمر ، لا الامر اليقيني . وفيه انه في مورد الاحتياط ، يكون الدّاعى ، على اتيان المحتملات ، هو نفس الامر ، اى الامر المتيقّن لا احتمال الامر ، غاية الأمر تختلف ، نحوة الامتثال ، ففي ما يكون متعلّق الامر ، مبيّنا على التفصيل يحصل امتثاله ، باتيان المتعلق المبيّن الممتاز عن غيره واما فيما لا يكون مبيّنا ، بل يحتمل في الطرفين أو الأطراف ، يأتي هذه الأطراف ، بداعي الامر أيضا ، من باب أنّ امتثال الامر في هذا الفرض ، يكون باتيان الطرفين أو الأطراف : واعلم أنّ هذا الوجه ، لو تمّ يقتضي عدم جواز الاحتياط ، فيما يحتاج الامتثال الاجمالي والعمل بالاحتياط في العبادة إلى التكرار : والّا لو كان المأمور به توصّليا فلا ضير في الاحتياط في مقام الامتثال ، لعدم
--> ( 1 ) رواه في تفسير البرهان الجزء الأول ص 560 من الطبع الحديث عن أمالي الشيخ رحمه اللّه قال حدّثنا محمد بن محمد يعنى المفيد قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام الحديث .