الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

467

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وبعبارة أخرى يكون الحال من هذا الحيث حال الملاقى فكما انّه إذا كان الملاقاة قبل العلم يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر كذلك إذا كان التصرف قبل العلم يعلم اجمالا امّا بالضمان للتصرّف في أحدهما أو عدم جواز التصرف في الاخر فيجب بحكم العقل الخروج عن عهدة ما ضمنه وعدم جواز التصرف في الآخر لأجل وجوب موافقة العلم الاجمالي . وامّا إذا كان العلم قبل التصرف فليس كذلك لعين ما قال في الملاقى بالكسر إذا كان الملاقاة بعد العلم وان كان في محلّه . لكن مفروض كلام المؤلف رحمه اللّه هو صورة كون التصرف بعد العلم للتصريح « 1 » بأنه إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان فالعبارة صريحة في انّ الاستعمال بعد العلم فما في حاشية بعض آخر من انّ كلام السيد رحمه اللّه يصحّ إذا كان التصرّف بعد العلم واما إذا كان قبله فلا وذكر العلم الاجمالي المذكور . فهو وان كان في محلّه في حدّ ذاته لكن حيث يكون مورد كلام المؤلف رحمه اللّه خصوص صورة كون التصرّف بعد العلم الاجمالي لا يناسب التحشى بذلك لان كلام السيد رحمه اللّه ليس له صورتان .

--> ( 1 ) لما أيستفاد ذلك من هذه المسألة 12 .