الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
465
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
رواياتها أو لانّ موردها بحسب ادلّتها ما إذا كان منشأ الترك احتمال الغفلة والذهول مع احتماله الالتفات حين العمل وما قال في المستمسك « 1 » في المقام باجراء قاعدة الفراغ في المورد من باب ان بعض الأخبار الدالة عليها مطلقة وارتكاز العقلاء يؤيّد اطلاقها مضافا إلى دلالة ما رواها الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت قال حوّل من مكانه وقال في الوضوء : تدره فان نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا امرك ان تعيد الصلاة « 2 » مثل قوله عليه السّلام فلا آمرك ان تعيد الصلاة على عدم وجوب الإعادة ولا جلها لا بدّ من حمل ما في رواية بكير بن أعين على الحكمة للعلّة . ففيه أولا ان وجود سيرة وارتكاز من العقلاء على شمول قاعدة الفراغ لمثل هذا المورد غير معلم وعلى فرض وجود سيرة ردعها الشارع لما في رواية بكير بن أعين من قوله عليه السّلام « هو حين ما يتوضأ اذكر الخ » وثانيا نص ساير الروايات الواردة في قاعدة الفراغ هو خصوص صورة كان منشأ الترك هو الذهول والغفلة بعد كون بنائه على العمل بالوظيفة فهو لو ترك لا يترك الا للنسيان أو الغفلة فلا تشمل المورد الذي يعلم بعدم التفاته واحتمال فعل ما هو وظيفته اتفاقا . واما ما قال من التمسك بحسنة الحسين بن أبي العلاء فنقول انّ ظاهرها صورة ترك الإدارة والتحريك الواجبة عليه بمقتضى الامر نسيانا فهو غير مربوط بالمقام لانّ مورد القاعدة الشك في العمل بالوظيفة فلو صحت الرواية لا بدّ من أن يقال بعدم ترك ايصال الماء تحت الخاتم نسيانا في الغسل والوضوء وكيف يمكن القول به . وثانيا : لو فرض كون موردها الشك في وصول الماء وعدمه فتارة يكون
--> ( 1 ) مستمسك ، ج 1 ، ص 252 . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 41 من أبواب الوضوء من الوسائل .