الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
462
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ثانيا : قليلا ففي هذه الصورة إذا توضأ أو اغتسل بكليهما بان يتوضأ بأحدهما ثم يغسل بدنه بالآخر ويتوضأ به أو اغتسل بأحدهما ثم يغسل بدنه بالآخر ثم اغتسل ثانيا فيقطع بامتثال الامر المتعلق بالوضوء أو الغسل غاية الأمر بعد ذلك يكون مواضع الوضوء والغسل من بدنه محكوما بالنجاسة بحكم الاستصحاب لأنه في اوّل آن يقع جزء من الماء الواقع في الاناء الثاني الذي يجرى على بدنه لأن يغسل بدنه به ثم يتوضأ به قبل ان ينفصل الماء عن البدن ويخرج الغسالة وما يعتبر في التطهير بالقليل يقطع بنجاسة بدنه اما للماء الأول الذي توضأ أو اغتسل به كان نجسا واما لان هذا الماء الثاني يكون نجسا ثم بعد غسله بذا الماء الثاني والوضوء يشك في أنه هل طهر بدنه أم لا ، فيستصحب النجاسة المتيقنة ولهذا وان صح وضوئه أو غسله لكن بدنه الملاقى للمائين محكوم بالنجاسة . الصورة الثانية : ما إذا كان الماء الذي يتوضأ أو يغتسل به ثانيا من المشتبهين يكون كثيرا فحيث انه بمجرد ملاقاة الماء الكر مع الموضع المتنجس يطهره بدون حاجة إلى انفصال الغسالة وغيره مما يعتبر في القليل فلا يكون زمان يقطع الشخص بنجاسة بدنه كي يستصحب ففي هذه الصورة يصح وضوئه وغسله بالماءين المشتبهين ولا يبتلى بنجاسة البدن . ان قلت إنه يعلم بنجاسة بدنه لان بدنه لاقى مع النجس قطعا لكون أحد الماءين نجسا فيستصحب أقول إنه كما يقطع بنجاسته كذلك يقطع بطهارته ويكون الشك في المتقدم منهما ومتأخرهما وحيث يكون كل من الطهارة والنجاسة مجهول التاريخ فلا مجال لاستصحابهما . اما لعدم اجرائه رأسا لكونه شبة مصداقية لقوله عليه السّلام لا تنقض . واما للتعارض على اختلاف في ذلك مضى في الاستصحاب وبعد سقوط