الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
459
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
معه اناء ان فيهما ماء وقع في أحد هما قذر لا يدرى ايّهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما جميعا ويتمّم « 1 » . ولما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال سئل عن رجل معه اناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدرى ايّهما هو وحضرت الصلاة وليس يقدر على ماء غيرهما قال : يهريقهما جميعا ويتمّم « 2 » المعمول بهما عند الأصحاب بدعوى ان المستفاد منهما تعيّن التيمّم مع انحصار الماء بهما . واما اراقتهما حيث يكون المحتمل بل الظاهر من الامر بالإراقة الارشاد إلى عدم الاستفادة والانتفاع بهما أو حمل الامر على مجرّد الجواز لوقوعه في مقام توهم الحضر فيقال بجواز الإراقة والتيمّم فلا يدل الامر على الوجوب التكليفي . والمؤلف رحمه اللّه تعرض للمسألة في المسألة العاشرة أيضا فتمام الكلام وما ينبغي ان يقال يأتي إن شاء اللّه في المسألة الآتية فراجع . * * * [ مسئلة 8 : إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس والآخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم أنه ايّهما فالباقي محكم بالطهارة وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأريق أحدهما فإنه يجب الاجتناب عن الباقي والفرق ان الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوّية بخلاف الصورة الثانية فانّ الماء الباقي كان
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 14 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .