الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
457
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الملاقى بالكسر لأن الشك بالنسبة إليه بدويّا . ان قلت بأنه بعد الملاقاة يعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقى بالفتح وملاقيه واما بنجاسة الطرف الآخر فمقتضى هذا العلم هو الاجتناب عن كل من الملاقى بالفتح والملاقى بالكسر وطرفه قلت اما العلم الاجمالي الاوّل فلا يكون اثره الّا الاجتناب عن الملاقى « بالفتح » وطرفه . واما العلم الاجمالي الثاني فلا تنجّز لان شرط تنجز العلم الاجمالي كما بيّنا وحققنا في محله وهو ان يجيء باعتباره اثر زائد في كل طرف من الأطراف بمعنى وجود الأثر الزائد له على كل حال واما لو لم يكن كذلك فلا يتنجز وفي المقام بعد كون الطرف واجب الاجتناب بحكم العقل بمقتضى العلم الاجمالي الأول فبعد ملاقاة الملاقى لاحد الطرفين والعلم الجمالى الثاني بان النجس اما في الملاقي والملاقى واما في الطرف فإن كان النجس في الطرف فلا يؤثر العلم الثاني فليس للعلم الثاني التنجّز على كل حال فلا اشكال في اجراء الأصل بالنسبة إلى الملاقى بالكسر فإن كان حالته السابقة الطهارة يستصحب طهارته وان لم يعلم حالته السابقة يحكم عليه بالطهارة لأصالة الطهارة . هذا كله بناء على كون المانع من اجراء الأصول في الأطراف نفس العلم الاجمالي . واما بناء على كون المانع تعارض الأصلين الجارين في الطرفين فلا بدّ من الالتزام بالتفصيل . بين ما كانت الحالة السابقة في الأطراف النجاسة ثم علم طهارة بعضها اجمالا فيقال بوجوب الاجتناب عن الملاقى ولو كان الملاقاة بعد العلم لأنه بعد ما لم يكن اجراء استصحاب النجاسة في الأطراف موجبا للمخالفة العمليّة لان الأصل لا