الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
439
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 8 : إذا اغتسل في كر ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث . ( 1 ) أقول : قد يدّعى عدم شمول الأخبار المتقدمة ذكرها المستدلة بها على عدم جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لما إذا كان الماء كرّا . ففيه انه على تقدير تماميّة دالة الاخبار . تشمل بظاهرها « غير رواية واحدة كانت موردها الماء القليل » الماء القليل والكثير . وقد يستدل على عدم شمول الحكم للكثير ببعض الروايات . الأولى وهي ما رواها صفوان بن مهران الجمال قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منها قال وكم قدر الماء قال إلى نصف الساق وإلى الركبة فقال توضأ منه « 1 » يدل على جواز الوضوء مع اغتسال الجنب في الماء وموردها اما خصوص الماء الكر بقرينة سؤاله عليه السّلام عن قدر الماء وجواب السائل بأنه إلى نصف الساق أو إلى الركبة » أو يكون مطلقا من هذا الحيث ويشمل اطلاقه الكثير والقليل فلا بدّ من تقيدها بما ما دل على التفصيل في الانفعال وعدم انفعال الماء بملاقاة النجس بين القليل والكثير لان مقتضيها عدم الانفعال بولوغ الكلب فيقيد بما دل على انفعال القليل فتدل الرواية على عدم صدق الغسالة على ما إذا اغتسل
--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .