الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
417
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الماء القليل أهون . « 1 » وجه النظر : اما أولا : فلانه تارة يتمّ المطلب بالاجماع فيمكن ان يدّعى ان الاجماع قائم على طهارة ماء الاستنجاء من رأس فلا حاجة إلى الورود في البحث عن مفاد الاخبار وبيان أنّه مع الشك في كون طهارة ملاقى ماء الاستنجاء يكون من باب تخصيص لعموم انفعال الماء القليل أو لعموم قاعدة كل نجس ينجّس . وثانيا : انه لو دار الامر بين تخصيص عموم انفعال الماء القليل وبين عموم الدال على عدم جواز استعمال النجس في المأكول والمشروب فلم يكون تخصيص الأول أهون فتأمّل . واما في كلام صاحب المستمسك « 2 » مد ظله فلان ما قال في مقام الإشكال بكلام الشيخ رحمه اللّه من انّ وجه الالتزام بتخصيص عموم الانفعال ليس لتقديم قاعدة النجاسة عليه بل للدلالة الالتزامية العرفية كما نحن أيضا قلنا ففيه ان منشأ ان الشيخ رحمه اللّه يقول في صدر كلامه بان تخصيص عموم الانفعال يكون أولى هو ظاهرا هذه الملازمة العرفيّة . واما ما قال من أنه كما يكون التعارض بين عموم القاعدة بالنسبة إلى ملاقى ماء الاستنجاء وبين هذا العموم بالنسبة إلى نفس الماء الملاقى للبول أو الغائط كذلك يكون التعارض بين عموم القاعدة بالنسبة إلى ملاقى الماء وبين عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى نفس ماء الاستنجاء فيوجب ذلك سقوط العمومين عن الحجية . فيه النظر كما مرّ لأنه خروج المورد عن تحت عموم القاعدة تخصيصا أو تخصصا
--> ( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 1 ، ص 328 - 329 . ( 2 ) مستمسك ، ج 1 ، ص 218 .