الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
412
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ان مفاد الرواية الأولى والثانية والثالثة عدم الباس بما لاقى من الثوب ماء الاستنجاء ومفاد الرابعة عدم تنجّس ماء الاستنجاء ثوبه . فهنا كلام . في المراد من ماء الاستنجاء . وانه هل هو خصوص الماء المستعمل في تطهير موضع الغائط بدعوى انّ الاستنجاء يكون غسل موضع النجو وهو الغائط فعلى هذا تكون الروايات دالة على عدم الباس وعدم نجاسة ملاقى خصوص ماء المستعمل في تطهير موضوع الغائط ولا يشمل ماء المستعمل في تطهير موضع البول . أو هو يعم كليهما اى الماء المستعمل في تطهير كل من موضع البول والغائط . الحق ، الثاني ، امّا أولا فكما ترى في اللغة كما نقل الاستنجاء يكون عبارة عن غسل موضع النجو كذلك نقل كما في أقرب الموارد انه يقال بالاستنجاء الاستنجاء لأنه مأخوذ من النجو وهو الاستتار لان الشخص في هذا الحال يطلب موضعا يستتر نفسه عن الناظر . وأما ثانيا : فلو فرض كون الاستنجاء لغة غسل موضع النجو اى الغائط . ولكن بعد كون السؤال والجواب مربوطا إلى الاستنجاء الخارجي وهو غالبا لو لم نقل دائما لا ينفك عن الاستنجاء عن البول لان من يبتلى بدفع الغائط يبتلى غالبا في حال ابتلائه بدفعها بالابتلاء بدفع البول ولا ينفك الثاني عن الأول غالبا فمع هذه الخارجية وانّه إذا استنجى ويطهر موضع الغائط يطهر موضع البول ويقع قهرا ماء استنجائهما في موضع واحد فإذا قال لا بأس به يستفاد عدم الباس بماء استنجاء كل من البول والغائط لأنه مع هذه الخارجيّة ان كان نظر الشارع نجاسة ماء استنجاء البول كان عليه البيان بمقتضى الحكمة في جواب السائل فمن عدم بيانه نكشف اطلاق حكمه لكل من استنجاء البول والغائط . وهنا كلام آخر وهو ان المراد من قوله عليه السّلام في الروايات المتقدمة « لا بأس » أو