الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
408
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما ان كان نظر السائل إلى أن نداوة ماء بدن الجنب حال اغتساله ينضح في ماء الحمام فلا يجوز الاغتسال منه ويستفاد من جوابه عليه السّلام عدم بأس بذلك . ولكن هذا لا يدل على جواز استعمال ماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . لأنه يأتي عليه السّلام ان نضح قطرات ماء الغسل في الماء لا يضرّ ولا يصير موجبا لصيرورة الماء الوارد عليه هذه القطرات مستعملا في رفع الحدث الأكبر حتّى لا يصح استعماله في رفع الحدث . واما ما قلنا في الجواب الثاني من الرواية الثانية من الروايات المانعين بان هذه الرواية تعارض الرواية الثانية يكون نظرنا إلى أنه لو استظهر من الرواية الثانية عدم جواز استعمال ماء الحمام لكونه مستعملا في رفع الحدث يستفاد من هذه الرواية الجواز ولكن الحق عدم استفادة عدم الجواز . والجواز من حيث كون الماء مستعملا في رفع الحدث الأكبر من كليهما . ومنها ما رواها علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع . أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف ان يكون السباع قد شربت منه فقال ان كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي ان لا يكفيه غسل رأسه ثلث مرّات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه وان كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه وان كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه والّا اغتسل من هذا ومن هذا وان كان في مكان واحد وهو