الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

401

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عدم الجواز يكون تعبديّا ولصرف كون الماء ماء اغتسل به الثوب ولازمه الالتزام بعدم الجواز وان لم يكن الثوب المغتسل به نجسا وعدم صيرورة الماء نجسا بل يظهر بالظهور العرفي كون الوجه في عدم الجواز صيرورة الماء المغتسل به الثوب نجسا لكون الغالب نجاسة الثوب ولذا لو اغتسل به الثوب الطاهر لا يكون منع عن التوضى منه . كذلك لا يأتي بالنظر من النهى عن التوضى بالماء المغتسل للجنابة الا كون منشأ النهى صيرورة الماء نجسا لكون الغالب نجاسة بدن الجنب . ويؤيد هذا الاحتمال بل يدل عليه . ان الظاهر من صدر الرواية وهو قوله عليه السّلام « لا بأس بالوضوء بالماء المستعمل » هو كونه عليه السّلام في مقام دفع توهم ان مجرد صيرورة الماء مستعملا لا يوجب عدم جواز التوضى ثم بعد ذلك بيّن وجه عدم جواز التوضى بالماء المستعمل لغسل الثوب أو لرفع الجنابة وان وجه عدم الجواز فيهما هو صيرورة الماء نجسا لا صرف كون الماء مستعملا . والا لو كان النظر إلى أن الماء المستعمل فيهما لا يجوز التوضى منه لمجرد صيرورته مستعملا فيوجب تخصيص الأكثر في كلامه فإنه قال : أولا : بجواز التوضى بالماء المستعمل بنحو العموم وبيّن للماء المستعمل افرادا ثلاثة : أحدها : ما يستعمل في غسل الثوب . ثانيها : ما يستعمل في اغتساله من الجنابة . ثالثها : ما يستعمل لغسل الوجه واليد فإن كان النهى من الماء المستعمل في