الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

398

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المزيلة الأحوط الاجتناب . ( 1 ) أقول : اعلم أن الكلام يقع في أمور الأمر الأول الماء المستعمل في الوضوء طاهر ومطهّر من الحدث والخبث اما طهارته فلعموم ما دلّ على طهارة الماء ولو شك فرضا في انّ استعماله في الوضوء صار سببا لعدم بقاء طهارته فيكفي في طهارته أصالة الطهارة وكذا لا ينبغي اشكال في مطهريّته من الحدث والخبث لأنه ماء طاهر وهو » يطهّر لما دلّ على ذلك بالعموم والاطلاق مضافا إلى الاجماع والتسلم فيرتفع به الحدث والخبث وإلى بعض ما يدلّ عليه من الاخبار « 1 » . الأمر الثاني : الماء المستعمل في الأغسال المندوبة طاهر ومطهّر من الحدث والخبث لعين ما قلنا في الماء لمستعمل في الوضوء . الأمر الثالث : الماء المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا اشكال في طهارته ورفعه للخبث لما قدّمنا . انما الكلام في جواز استعماله في رفع الحدث وعدمه اعلم انّ عمدة الأقوال في المسألة قولان عدم الجواز مطلقا كما هو مختار جلّ من القدماء رضوان اللّه عليهم كالصدوق رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه وابن حمزه وغيرهم . والجواز مطلقا وهو مختار جلّ المتأخرين والمنسوب إلى السيد رحمه اللّه من القدماء . اعلم أن مقتضى القاعدة هو الجواز لأنه ماء طاهر ولا يشترط في الماء المستعمل في رفع الحدث الّا ذلك فلو ورد دليل على عدم الجواز نأخذ به والّا

--> ( 1 ) فارجع الباب 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .