الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
388
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
هو انّه لو خلى وطبعه يسمع قول ذي اليد عن خصوصيات ما في يده واما في قبال البينة فلا لأنه مع فرض كون كلّ منهما أمارة لو لم يقدم البينة على اليد يلزم تخصيص عموم الدليل البينة بمورد النادر إذ في أغلب مواردها تكون معارضة مع اليد كما ترى في الباب الخصومات بخلاف دليل حجيّة قول ذي اليد لانّه لو خصص بالبينة لا يوجب تخصيص الأكثر . نعم لو كان مستند البينة في شهادتها الأصل ففيها كلام في انّه هل يقدّم البينة مع ذلك على قول ذي اليد أو يقدّم قوله عليها . وجه تقديم قول ذي اليد إذا كان مستند البينة الأصل هو انّ التعارض في الحقيقة يكون بين الأصل وقول ذي اليد مثلا إذا شهد الشاهد ان بطهارة شيء استنادا باصالة الطهارة أو استصحابها واخبر ذو اليد بنجاسته فيكون التعارض بين قوله وأصالة الطهارة أو استصحابها وحيث انّ قول ذي اليد يكون أمارة يقدّم على الأصل لما مرّ في الأصول من تقديم الامارة على الأصل . واما إذا تعارض البيتان فهل تتساقطان مطلقا سواء كان كل من البينتين مستندا إلى العلم أو الأصل أو تتساقطان في خصوص صورة كون مستند كلّ من البينتين واحدا وامّا مع كون مستند واحدة منهما العلم ومستند الأخرى الأصل يقدّم ما يكون مستنده العلم على ما يكون مسنده الأصل . الأقوى تساقطهما في صورة كون مستندهما واحدا لانّه بعد كونهما طريقين فمقتضى القاعدة بعد التعارض تساقطهما عن الطريقيّة . امّا مع كون مستند واحدة منهما العلم والاخر منهما الأصل يؤخذ بما يكون مستنده العلم لانّه يكون التعارض في الحقيقة بين الامارة والأصل إذا البينة المستندة إلى لعلم يشهد على انّ الواقع هكذا والبينة المستندة إلى الأصل لا يشهد الّا بمفاد