الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
381
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اما من باب انه بعد تسلّم قابلية طهارة الماء المتنجس كما يستفاد من الأخبار الواردة في ماء الحمام وغيره مما قدّمنا وعدم كفاية مجرد الاتصال في نظر العرف وكفايته بنظره مع الامتزاج وعدم وصول طريق من قبل الشارع في كيفيته التطهير فالمحكّم هو نظر العرف فلا مجال بعد حصول الامتزاج العرفي لاستصحاب نجاسة الماء المتنجس سابقا . كما أنه قبل حصول الامتزاج محكوم بالنجاسة لاستصحاب النجاسة لأنا نشك في طهارته بمجرد رؤية الماء العاصم وعدم دليل على الفرض على طهارته . بمجرد ذلك فيحكم ببقاء نجاسته ببركة الاستصحاب فتلخص من كل ما مر ان الأقوى اعتبار الامتزاج في تطهير المياه . * * * [ مسئلة 3 : لا فرق بين انحاء الاتصال ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : لا فرق بين انحاء الاتصال في حصول التطهير فيطهر بمجرده وان كان الكر المطهّر مثلا أعلى والنجس أسفل وعلى هذا فإذا القى الكر لا يلزم نزول جميعه فلو اتصل ثم انقطع كفى نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجرى عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال . ( 1 ) أقول : مع تحقق الامتزاج كما عرفت في المسألة السابقة وفيما القى الكر لا يلزم نزول جميعه بل لا بدّ من نزول مقدار منه يتحقق معه الامتزاج وبقاء الماء الكر المطهر على كريته ولا يطهر الفوقاني باتصاله بالكر السافل لأنه مع جريان الماء من الفوق