الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

362

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مجرد وجود المادة بدون اتصال الحياض بها لا اثر لها في طهارة الحياض وعدم نجاستها بملاقاة النجاسة . ثم إنه في الباب بعض الروايات يدلّ بظاهره على نجاسة ماء الحمام بملاقات النجاسة للنهي عن الاغتسال فيه . مثل ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن ماء الحمام . فقال : ادخله بازار ولا تغتسل من ماء آخر الا ان يكون فيهم « فيه - خ - ل » جنب أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا « 1 » . وهذه الرواية بظاهرها معارضة مع ساير الروايات لأن مفادها عدم جواز الاغتسال من ماء الحمام مع وجود الجنب أو كثرة أهل الحمام فلا يدرى فيهم جنب أم لا . ولا يمكن الاخذ بمضمونها لان فيها الامر بوجوب الاغتسال في ماء الحمام وعدم جواز الاغتسال بغيره مع عدم الجنب وعدم كثرة أهله فلا بدّ من تأويلها أو طرحها . فنقول مضافا إلى موهنية الرواية بنفسها لا بدّ بقرينة غيرها من الاخبار من حمل النهي على الكراهة لنصوصية غيرها في الجواز مع وجود الجنب إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى ان بعض الرويات المذكورة وان كان له اطلاق بشمل حتى صورة عدم اتصال ما في الحياض بما في المادة . ولكن بعد دلالة الخامسة والسادسة والسابعة وخصوصا الثامنة منها على أن طهارة ما في الحياض وعدم تنجسه بملاقاة النجاسة ليس الا من باب كون ماء الحمام كماء النهر أو بمنزلة الجاري أو هو جار وكونه كماء النهر أو بمنزلة الجاري ليس الا من

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .