الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
344
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول : محل الكلام كما أفاد المؤلف رحمه اللّه يكون بعد زوال عين النجاسة لأنه مع بقاء عينها لا يصدق الغسل وحتى مع بقاء الأجزاء الصغار لا يحصل النقاء والغسل عند العرف . مضافا إلى عدم طهارة المحل مع بقاء عين النجاسة لان عينها كما تكون علة لحدوث النجاسة تكون علة لبقائها . نعم هنا كلام ، في أنه هل يعتبر التقاطر على الموضع المتنجس بعد زوال عين النجاسة عن المحل أو يطهر المحل بإزالة العين ببركة المطر وغلبة ماء المطر عليها وازالتها . قد يقال بكفاية الثاني بدعوى دلالة الرواية الأولى من الروايات المتقدمة على كفاية غلبة ماء المطر على النجاسة لأنه عليه السّلام قال فيها « ما أصاب من الماء أكثر » فإذا تحققت الغلبة والأكثرية بحيث تزيل العين بسببها يكفي في الطهارة . ودلالة ما في الرواية الثامنة من الروايات « كل شيء يراه المطر فقد طهر » . فإذا أراه المطر يكفي في الطهارة وان كان يزيل العين مع رؤيته أيضا فلا حاجة بعد زوال العين إلى تقاطر المطر على المحل . وفيه ان مع بقاء العين على المحل فالمحل مشغول بها فلم يره المطر ولم يصبه الماء فإذا زالت العين وتقاطر المطر بعده على المحل يصدق انه رأى المطر موضع النجس وانه اصابه فتأمل . ثم بعد ما عرفت ذلك نقول . بأنه لا يعتبر العصر والتعدد في مطهرية المطر . اما العصر فكما يأتي إن شاء اللّه . في محله ليس على اعتباره دليل يقتضي اشتراطه في التطهير تعبدا والا فلا بدّ من اعتباره في الكثير بل والجاري . فالوجه في