الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

341

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ولا جابر لضعفها لعدم كون عمل المشهور على طبقها أولا وعدم كون استنادهم بها على فرض مطابقة عملهم مع مضمونها ثانيا . مضافا إلى أنه لو فرض شمولها لكل مورد يراه المطر وان كان قليلا نقيدها بما يدل على اشتراط الجريان فتكون النتيجة انه كلما يراه المطر إذا كان بمقدار يجري على لأرض فقد طهر . وكذلك نقيّد بما دل على اشتراط الجريان . اطلاق المستفاد من ترك الاستفصال في الرواية السابعة . فيكون الحاصل . ان ماء المطر مطهّر إذا جرى بمقدار يجرى على الأرض وبجريانه على الأرض الصلبة من موضع إلى موضع آخر يتحقق الجريان . ومن هنا يظهر لك ان اعتبار الجريان من موضع إلى موضع آخر في الأرض الصلبة ليس مورد رواية بل منشأ اعتباره في كلماتهم هو ان ذلك محقق الجريان المعتبر في مطهريّة المطر . واما منشأ ما قلت في الحاشية بان الأحوط اعتبار الجريان فلان ظاهر مرسلة الكاهلي وظاهر ترك الاستفصال في الرواية السابعة هو مطهرية المطر حتى في صورة عدم الجريان . وحيث إن المحتمل في الرواية الثانية « إذا جرى فلا بأس به » أمور : الأمر الأول : ان يكون المقصود إذا جرى من السماء . الأمر الثاني : ان يكون المقصود إذا جرى على الأرض بان يكون الجريان في الأرض العلة المنحصرة لمطهرية المطر . الأمر الثالث : ان يكون القيد قيدا غالبيا من باب ان الغالب في مورد يكون المحل كنيفا أو يبال عليه أو يغتسل من الجنابة محلا لا يسعه المطر الا بعد ان يجرى بمقدار يجرى على الأرض ولهذا اعتبر الجريان فلا مفهوم لقوله إذا جرى حتى ينفى