الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

336

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الذي يجري على الأرض من المطر دخيل في مطهريته وعدم كفاية انقص من ذلك . الثالثة ما رواها الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثل الرواية السابقة وزاد وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيها قبل ان تغسل قال : إذا جرى من ماء المطر لا بأس « 1 » . تدل على طهارة المطر ومطهريته في الجملة . وفي قوله عليه السّلام إذا جرى من ماء المطر لا بأس احتمالان : الاحتمال الأول : ان يكون المراد انه إذا كان ما يكف فيصيب الثياب من الماء الذي يجري من السماء اى من ماء المطر لا بأس به . الاحتمال الثاني : ان يكون المراد ان المطر إذا كان بمقدار يجري على الأرض لا مجرد تقاطر قطرات فلا بأس به . والأقرب الاحتمال الأول لأنه عليه السّلام قال إذا جرى من ماء المطر يعنى يكون الماء الجاري من المطر . نعم مورد فرض السائل يكون ما كان ماء المطر كثيرا يجرى على الأرض فيجرى منه على الكنيف فيكف فالرواية لا تدل على اعتبار الجريان على الأرض من مطهرية المطر لكن ليس لها اطلاق يشمل غير صورة الجريان حتى يقال يكفى مجرد المطر وان كان قطرة أو قطرات . الاحتمال الرابعة : ما رواها علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن المطر يجرى في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلى فيه قبل ان يغسل .

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 6 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .