الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
298
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاخذ بما يعارض ذا الخبر لان اوّل المرجّحات هو الشهرة والشهرة المرجحة سواء كانت الشهرة في الرواية كما هو قول جمع أو كانت الشهرة في الفتوى كما هو مختار سيدنا الأعظم آيت اللّه البروجردي رحمه اللّه على طبقه لان معارض هذا الخبر اشهر رواية واشهر فتوى . ومثل ما رواها « 1 » زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة . قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبّها وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا خرجتها طرية وكذلك الجرة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء وقال وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسّخ فيه الا ان يجيء له ريح تغلب على ريح الماء « 2 » وهي على ما يأتي بالنظر ليست دليلا على عدم نجاسة الماء القليل بالنجاسة . لان صدرها اما تعرض لصورة ملاقاة النجاسة ولو لم يوجب تغير الماء فهو مطلق يشمل القليل والكثير . بل بقرينة قوله عليه السّلام وكذلك الجرة وحب الماء والقربة يمكن ان يقال بان الموارد هو الكثير لان الحب « 3 » غالبا يكون أزيد من الكر فعلى هذا تكون الرواية من المطلقات الدالة على عدم نجاسة الماء بملاقات النجاسة ولا بدّ من تقييدها بما دل على التفصيل بين الكر وما دونه هذا إذا قلنا بإطلاق الصدر . وان قلنا بان موردها بقرينة ذكر الحب هو خصوص الكثير فتدل الرواية على عدم نجاسة الكثير بملاقات النجاسة وهو المطلوب .
--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 3 ) راجع باب 10 من أبواب الماء المطلق حديث 7 وما رواه الشيخ .