الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
270
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بمرتبة الحمرة ولا أسفل منها وبعبارة الأخرى لم يحصل تغير في الماء بالدم مستقلا لا بمرتبة الحمرة ولا بمرتبة الصفرة ولا غيرهما . الثانية : ان التغير بالحمرة بمرتبة مستند إلى مجموع من الدم وهذا الشيء الأحمر لا بالدم مستقلا ولكن مرتبة أعلى من التغير مستند إلى الدّم مثلا التغيّر بمرتبة من الحمرة مستند إلى الدم فقط بحيث لو لم يكن الدّم ما حصل في الماء هذا المرتبة من الحمرة فمرتبة ضعيفة من الاحمرار مستندة إلى الدم وهذا الشيء الأحمر ومرتبة قوية منه مستندة إلى خصوص الدم . الثالثة : عكس بان يكون الدّم في حدّ ذاته قابلا للتغيّر في الماء بمرتبة مثلا المرتبة الصفرة ولكن كونه مع هذا الشيء صار موجبا للتغيّر في الماء بمرتبة أقوى وهي الحمرة . الرابعة : ان يكون كلّ واحد من الدم وهذا الشيء الأحمر في حدّ ذاتهما قابلين لتغيّر الماء مستقلا ولكن حيث يكون المحل غير قابل لورود العلّتين المستقلتين فصار الدم وهذا الشيء جزئي العلّة لان يتغيّر بالاحمرار إذا عرفت هذه الصور نقول اما في الصورة الأولى لا ينجس الماء لعدم كون التغيّر بالنجس مستقلا والحال انّ ظاهر الأدلة تعيّن كون التغيّر بنفس النجس لا به وبغيره منضما . واما في الصورة الثانية فلا اشكال في نجاسة الماء لانّ المرتبة العالية من التغيّر مستندة بخصوص النجس لا به وبغيره معا . اما في الصور الثالثة فلا موجب لنجاسة الماء لان مجرّد القابلية للتغيّر غير كاف للنجاسة بل كما قدّمنا لا بدّ وان يكون التغيّر حسيّا وفي المقام لا يكون حسيّا